الشيخ المحمودي

159

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لا والله لا أدعك أو أقاضيك . فقال لي : أترضى بأبي بكر ابن عياش ؟ قلت : نعم . فأتيته فقصصنا عليه قصتنا . فقال أبو بكر : بقول من تحب ان أقضي بينكما ، أبقول صاحبك أو غيره ؟ قلت : بقول صاحبي . قال : سمعته يقول : ( من اشترى شيئا فجاء بالثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له ) . وأراد بصاحبه : الصادق أو الكاظم عليهما السلام . وحكي عن السيد صدر الدين العاملي ( ره ) انه استفاد تشيعه مما رواه في التهذيب عن محمد بن الحسن الصفار ، عن السندي ، عن موسى ابن حبيش عن عمه هاشم الصيداني ، قال : كنت عند العباس بن موسى بن العيسى وعنده أبو بكر بن عياش وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، وعلي بن الظبيان ، ونوح بن دراج تلك الأيام على القضاء ، فقال العباس : يا أبا بكر أما ترى ما أحدث نوح في القضاء ، انه ورث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة . فقال أبو بكر بن عياش : وما عسى ان أقول للرجل ، قضى بالكتاب والسنة . فاستوى العباس جالسا فقال : وكيف قضى بالكتاب والسنة ؟ فقال أبو بكر : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قتل حمزة ابن عبد المطلب بعث علي بن أبي طالب عليه السلام فأتاه بابنة حمزة ، فسوغها الميراث كله . فقال له العباس : فظلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جدي . فقال مه أصلحك الله شرع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما صنع ، فما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا الحق . ووجه استفادة تشيعه من ذلك ، انه حكم بأن ابطال التعصب مطابق للكتاب والسنة ، وهو مذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلمائهم . ويدل أيضا على كونه من أهل الحق ، ما رواه الشيخ ( ره ) في الحديث ( 706 ) من الأمالي عن المفيد ( ره ) عن شيخه ، عن ابن خنيس